ارنست فلوير
207
رحلة الكابتن فلوير
لقد حان الوقت الآن لمتابعة المسير لأن الشمس الآن قد تجاوزت منتصف النهار ، وقد قررت الرجوع إلى ( بيزك ) وسلوك طريق جديد اسمه ( طريق سارداشت ) ، وقد يبدو هناك صعوبات سنواجهها لأنني لا أعرف شيئا عن هذا الطريق غير اسمه . لذلك احتج « بيرو » بشدة حيث أنه لا يوجد أي طريق كهذا ، وأن أي انحراف عن مسار الطريق الذي وصلنا إليه سيقودنا إلى بلد ليس به ماء ولا سكان إلا « الشياطين » وإذا كان علينا أن ننجو من هذه المخلوقات فإنه من الأفضل مواجهة المصير الذي ينتظرنا وهو الوقوع في قبضة يد « الّاهرسون » الذي سيسلبني ويقتلني « بأسلوبه الفظ » . وقد تبين بعد استجوابات كثيرة لمراحل في حياة « بيرو » بأنه كان متزوجا ابنة تلك العائلة وبعد ذلك إما أن لم يتمكن أو لم يرغب بوضع مؤخر الصداق لذلك فقد حقد عليه والدها مطالبا باستردادها ومن ثم مطاردة « بيرو » . هذا ربما كان بداية العداء بينهما ، وقد يتولى ذلك إذا ما نجح هؤلاء في قتل « بيرو » عندئذ ستبدأ عائلة « بيرو » بالبحث عن قاتله ، ويستمر ذلك حتى يصبح الوضع خطيرا للغاية فتطرح حينها المحادثات التمهيدية لدفع مبلغ إضافي . وهذا النوع من الزواج لم يكن يعتبر بالزواج الغير عادي كما حصل لشقيق « غلام شاه » الذي كان لا بد من تركه . هناك في ( جاسك ) لأنه لا يستطيع الدخول إلى ( بشكرد ) والسبب في ذلك أنه عندما تزوج من امرأة من « بيزك » دفع لها كامل المهر ، ولكن عندما غادر ( بيزك ) إلى الساحل طلب منها أن تتبعه ، غير أنها رفضت ذلك لعدم رغبتها في البعد عن أصدقائها ؛ لذلك فقد طلب شقيقها « غلام شاه » إعادة المبلغ الذي دفعه للزواج من المرأة . ولكن كرد على ذلك فقد طالبه أصدقائها بالرجوع إلى ( بيزك ) والعيش هناك .